صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

مجازر “ودنوباوي” و”الجزيرة أبا” ..حرية وسلام وعدالة !!

198

شهادتي لله

الهندي عزالدين

مجازر “ودنوباوي” و”الجزيرة أبا” ..حرية وسلام وعدالة !!


في مثل هذا اليوم وسابقه )28 ,29( من شهر مارس عام 1970 م ، قصفت الدبابات مسجد الهجرة بحي “ودنوباوي” )الإمام عبدالرحمن( ، بأمر من الرئيس الأسبق “جعفر محمد نميري” ، بتدبير وتفكير قادة الحزب الشيوعي السوداني الذي كان يمثل الذراع السياسي للنظام الحاكم في ذلك الوقت .
سقط المئات .. قتلى وجرحى من شباب وشيوخ كيان )الأنصار( ، وتهدمت أركان المسجد العتيق ، وسقطت مئذنته ، ونصب الحُزن سرادقه في كل بيوت “ودنوباوي” ، وسالت جداول النحيب على جميع أرجاء “أم درمان” القديمة .
وفي )27( مارس 1970 م ، ضربت طائرات حربية “الجزيرة أبا” بالنيل الأبيض حيث كانت تتحصن القيادات المُعارِضة لنظام )مايو الشيوعية الحمراء( بقيادة زعيم حزب الأمة وإمام الأنصار السيد “الهادي عبدالرحمن المهدي” ورموز شامخة من الحزب الاتحادي الديمقراطي يتقدمهم الشريف “حسين الهندي” ، و زمرة وضيئة من الصف الأول لجماعة )الأخوان المسلمين( تحت إمرة الدكتور “محمد صالح عمر” الذي انتقل شهيداً في تلك الأحداث ، لحقه إلى الرفيق الأعلى الإمام “الهادي” على الحدود الإثيوبية ، عليهما رضوان الله .
قتلت طائرات ومدفعية )مايو الحمراء( أكثر من )1000( شخص في “الجزيرة أبا” في يوم العدوان الأول الذي تلته ثلاثة أيام دموية ، سقط خلالها آلاف الضحايا من الشيوخ والنساء والأطفال والرجال .
تحالف )الشيوعيين( و)الناصر يين( و)القوميين العرب( مع تنظيم )الضباط الأحرار( في الجيش بقيادة “جعفر نميري” ، مدعوماً بطيران حربي مصري أرسله الرئيس “جمال عبدالناصر” ، ارتكب مجازر بشرية مروعة ، وأزهق أرواح آلاف السودانيين الشرفاء في “الجزيرة أبا” و”ودنوباوي” ، فقط .. لأنهم رفضوا انقلاب )25( مايو 1969 ، الذي كان يضم مجلس قيادته ثلاثة من المنتمين للحزب الشيوعي السوداني ، أعدمهم “نميري ” لاحقاً ، غفر الله لهم جميعاً ، وهم : المقدم “بابكر النور” ، الرائد ” فاروق عثمان حمد الله ” والرائد “هاشم العطا” وهو الذي قاد انقلاب الحزب الشيوعي )التصحيحي( في )19( يوليو 1971 م ، على أن يتسلم منه المقدم “بابكر النور” الذي كان في زيارة إلى “لندن” ، رئاسة مجلس الثورة .
هذا الملف الأسود لقوى )اليسار( السوداني يؤكد بجلاء أن دعواتهم القديمة الجديدة المفخخة .. للحرية والديمقراطية ، إنما هي دعوات حق يُراد بها باطل ، وهي شعارات كذّبها التأريخ ، ووثّقت زيفها الدماء .
مجازر “الجزيرة أبا” و”ودنوباو ي” دليل شاهق ينهض على الخديعة العظمى المتحولة سراباً يحسبه الظمآن ماءً في هتافات : ) حرية.. سلام .. وعدالة ( ، فكيف يأتي السلامُ محمولاً على ظهور الدبابات وبطون القاذفات والطائرات الحربية .. الأجنبية ؟!ة

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد